شكرا لجميع الزملاء على المرور

قرأت عن قصة مصيدة الفئران قبل بضعة سنوات والنقد الذي وجهه عالم الأحياء كنث ميلر إلى نظرية بيهه.
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او
دخول أيضا خصوصا مقالات مات يونغ ممتعة جدا في هذا السياق.
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او
دخول ولكني أعتقد أن النقاش عن التطور البيولوجي لا يزال بسيطا جدا في العالم العربي، ويتركز حول "الصدفة" ولامعقولية التطور.
ولم أسمع أحدا يستخدم فرضية "التصميم الذكي"، لكي نوضح بدورنا أنها فرضية معيبة ولا تؤدي إلى الاستنتاجات التي يريدها أصحابها.
ناهيك عن مشاكل مثال مصيدة الفئران نفسه.
هناك العديد من المقالات الجيدة في نقد "التصميم الذكي" في موقع TalkReason
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او
دخول الآن لننتقل لرد الأمين
وعذرا على التأخير
بالنسبة لي أنا مثلاً فأنا باعتباري "AmrXman" والدي العزيز وهو ذكر من النوع Homo sapience له 23 زوج من الكروموسومات (22 زوج من الكروموسومات الجسمية autosomal و زوجين من كروموسومات الجنس X, Y). عندما يقوم هذا الكائن بتصنيع حيوان منوي فكل حيوان منوي يحتوي على نصف هذا العدد فقط أي 23 كروموسوم
(لن أتحدث عن التصالب والعبور crossing over الآن والتي تزيد الحسابات تعقيداً، وفضلاً سنتركها جانباً لفترة)
بالنسبة لأزواج الكروموسومات فسنتحدث عنهم بأرقامهم مثل الكروموسوم رقم 1 والكروموسوم رقم 1* والزوج الثاني سيكون 2 و2* ثم 3 و3* وهكذا حتى نصل إلى 22 و22* بالإضافة 23 و 23* (أو X و Y).
أرجو أن تكون معي حتى الآن ولا يكون هناك أي أشكال.
ثم ماذا؟
نتسائل الآن ما هي الاحتمالات المختلفة أو التراكيب المختلفة لهذا الحيوان المنوي المتكون؟
قد يحتوي على الكروموسوم 1 و 2 و 3 و 4 وهكذا
أو يحتوي على كروموسوم 1* و 2 و 3 و 4
أو يحتوي على 1* و 2* و 3 ...
.............. إلى آخر كل هذه الاحتمالات، وأن أردت الرقم بدقة فيمكن حسابه باستخدام كل التباديل والتوافيق المتاحة، لاختيار 23 كروموسوم من إجمالي 46 كروموسوم، مع الأخذ في الاعتبار أن من كل زوج يتم أخذ كروموسوم واحد فقط منه.
وهذا الرقم هو 23! (يمسى مضروب 23 أو مفكوك 23 لست متأكد من التسمية ولكن لحساب 23! = 23 * 22 *21 .......*1)
وناتج هذه العملية هو الرقم: (25852016738885000000000) وهو رقم مكون من 23 عدد.
معنى هذا الكلام أن هناك عدد من أنواع الحيوانات المنوية مقداره يساوي الرقم السابق.
أي 25852 سنكليون و16 كترليون و738 ترليون و885 بليون تركيبه مختلفة من تراكيب الحيوانات المنوية، لاحظ أن واحد فقــــــــــــط من هذه الحيوانات المنوية هو القادر على تركيب (أن جاز لنا القول) شخص مُعين مثلي أو مثلك
بنفس هذه الطريقة يمكن حساب الاحتمالات المختلفة لتكوين بويضة وهي نفس الرقم السابق!!!
أي 25852 سنكليون و16 كترليون و738 ترليون و885 بليون تركيبه مختلفة من تراكيب البويضات، لاحظ أيضاً أن بويضة واحدة فقــــــــــــط هي القادرة على تركيب ( مرة أخرى أن جاز لنا القول) شخص مُعين مثلي أو مثلك
لاحظ أنك أنت وأنا وكل شخص ها هنا لم يكن له فرصة ليوجد إلا بالتقاء حيوان منوي محدد من ضمن هذه الأعداد المرعبة ببويضة محددة أيضاً من ضمن كل هذه الأعداد!!
ما رأيك؟
ولنكمل ما هو احتمال أن تولد أنت عزيزي "الأمين" وما هو احتمال أن أولد أنا وما هو احتمال أن يولد أي أحد وما هو احتمال أن جيمعنا له نفس الاحتمال هو حاصل ضرب احتمال تكوين حيوان منوي محدد ببويضة محددة وفي قول آخر هو حاصل العملية التالية:
25852016738885000000000
X
25852016738885000000000
وهذا الرقم يساوي
668326769467589000000000000000000000000000000
وهو رقم مكون من 45 عدد!!!
وفي قول آخر فرصة وجودك في هذه الحياة هي احتمال واحد في الـ 668326769467589000000000000000000000000000000
فرصة واحدة فقط من ضمن هذا العدد؟؟؟!!!
وأن أردت الدقة فالرقم أكبر من هذا بكثير فأنا لم أتحدث عن التصالب والعبور crossing overولم أتحدث عن تأثير الوراثة اللاجينية أو الـ epigenetic إلى آخر كل هذا والذي إذا وضع في الاعتبار لزاد الرقم السابق كثيراً، ولكن يكفيني حالياً هذا الرقم لتوضيح الفكرة بغض النظر عن عدم دقته.
ما رأيك؟؟!!
هل يفترض بي أن أستنتج أنك لم تولد بالفعل لأن احتمال ولادتك كان منخفض للغاية؟!
أو هل يفترض بي أن أستنتج أن لك عدد من الأخوة والأخوات يفوق الـ 25 ألف سنكليون؟؟!!
في الأمر خطأ فظيع ومُريع وشنيع،
أتمنى أن تكون استنتجت ما هو الخطأ في مداخلتك.
سأقتبس لك جزء صغير من موضوع الآن
(قد يبدوا الكلام مقطوع من سياقه قليلاً فعذراً مقدماً)
.....فالصدفة ليست مفتاح سحري وليست حجه من لا حجه له، واقع الأمر أيضاً أن الصدفة لها قانون.
دعنا الآن نطرح مثال: إذا أحضرت سلة ووضعت فيها مليون كره كل منها له لون مختلف "أبيض، أسود، أحمر، أخضر، أخضر غامق، أخضر باهت، أخضر مصفر، ..... الخ" ثم مد يدك لإخراج كره في هذه الحالة احتمال الحصول على لون معين "ولنفترض أنه الأحمر مثلاً" سيكون بنسبة
1: مليون وكل لون له نفس هذه الفرصة في الظهور فإذا تناولت كره وأتضح أنها ذات اللون الأسود لك أن تتسائل لماذا الأسود تحديداً؟ وإذا كان اللون هو الأبيض فلماذا الأبيض؟ وهكذا يمكنك أن تقضي عمرك في هذا السؤال، واقع الأمر هذه هي الصدفة.
ماذا لو أنك مددت يدك في السلة وأخرجت بطيخة؟ هذه ليست صدفة أطلاقاً. وهنا أود أن أوضح نقطة جوهرية جداً في قانون الصدفة وهي "فضاء العينة" ماذا يعني هذا المصطلح؟
فضاء العينة: هو مجموع الاحتمالات المتاحة أو المتوقعة في المثال السابق مثلاً هناك احتمال الحصول على كرة سوداء أو صفراء أو خضراء أو ..... إلى آخر المليون لون، والحصول على أي كرة بأي لون لا يعني شيء في حد ذاته ولا يعني غاية محدده، فقانون الصدفة لا يفترض وجود غاية مسبقاً. وهو يُفرق بين ما هو (1) مستحيل الحدوث نتيجة الصدفة وحدها وما هو (2) محتمل الحدوث. في حالة وقوع مثل هذه الأحداث المستحيلة (مثل ظهور البطيخة) لابد من البحث عن السبب المنطقي لهذا الحدث (مثل أن أحد أضاف البطيخة للسلة أو...ألخ) كما لا يقبل أطلاقاً القول أن هذا صدفه.
أما وقوع أي حدث آخر مهما كان احتمال وقوعه صغير فلا يشكل أي مشكلة طالما أنه كان من فضاء العينة أي محتمل الحدوث بأي نسبة صغيرة أو كبيرة ولا يصح إنكار وقوع حدثاً ما بسبب انخفاض احتمال وقوعه.
يقول البير جاكار (Albert Jacquard) في كتابة ابتداع الإنسان (Inventer l’Homme) تحت عنوان وهم الغائية:
"علينا الحذر من خطأ شائع في التأويل: وهو أن ملاحظة تتابع حوادث معينة، يعني قبول أنها كانت ضرورية، ثم البحث عن الآلية التحتية التي جعلتها ضرورية، في الحقيقة أن الذي تم، يصف لنا الوقائع المتعاقبة، من غير أن يضيء لنا كثيراً الممكنات."
هناك فرق كبير للغاية بين: توقع حدث ما قبل وقوعه ودراسة هذا الحدث بعد وقوعه.
فمثلاً إذا سألتك ما هو احتمال ارتطام طائرتان بمبنى برج التجارة العالمية يوم 11 سبتمبر فما هي أجابتك؟!
في الوقت الحالي هذا الاحتمال هو 100% وهذا ما يسمى بالحدث المؤكد، فقد حدث بالفعل وأنتهي الأمر. بالرغم من أن احتمال وقوع هذا الحدث (قبل 11 سبتمبر بالطبع) كان ضئيل للغاية (كنت قد قرأت سابقاً عن هذا ولا أتذكر الرقم بالتحديد) حسبما أظن كان يقترب من 1 في 50 مليون، ولا معنى الآن أطلاقاً لنفي هذا الحدث لأن "احتمال حدوثه كان قليل جداً".
أو أن الأمر يتطلب مرور 50 مليون سنة لحدوثه، إلى آخر كل هذه التفسيرات المغلوطة.
فدراسة احتمال وقوع حدثاً ما بــــــــــــــــــعد وقوعه بالفعل هي في واقع الأمر دراسة احتمال تكرار حدوثه لمرة ثانية، أما الأمثلة السابقة كلها فإجابتها كلآني:
احتمال ولادة كائن حي 100%
احتمال ولادة "الأمين 100%
احتمال ولادة "الراشدي" 100%
احتمال اصطدام طائرتان بمبنى برج التجارة العالمي 100%
احتمال حدوث التطور 100%
فكل هذه الأحدث ينطبق عليها وصف "حـــــــــــــــدث مــــــــــــــــؤكد"
أما كيف حدث التطور؟ أو لماذا حدث التطور؟ فهذا شيء آخر
أين ايف هيتس ليساعدني قليلا 
تحية طيبة